صابرينا ميرقان ( تعريب : هيثم الأمين )
160
حركة الإصلاح الشيعي
الشيعي ولم يكونوا جزءا من مؤسسة رجال الدين . فإن حاولوا إثبات انسجام الإسلام والقوانين الحديثة ، فذلك من باب التخطيط لكي يلقوا آذانا صاغية وليس من باب الدفاع عن الدين « 120 » . وقد توسط جمال الدين الأفغاني بين مناصري الإصلاح هؤلاء وبين العلماء الشيعة المعممين الشرعيين . فمن جهة ، كان يعاشر مجالس مناصري الإصلاح المتغربين ، وكان له أتباع بينهم أكان ذلك في إيران أو في الأوساط الآزالية في إسطنبول « 121 » . ومن جهة أخرى فإنه كان قد تابع دورة الدروس الدينية في المدن المقدسة في العراق ، واستمر في مراسلة كبار المجتهدين فيها بلا انقطاع ، إضافة إلى مراسلة رجال الدين في داخل إيران من أمثال هادي نجمابادي ( 1834 - 1902 ) أو محمد الطباطبائي ( 1841 - 1920 ) « 122 » . هذا إن لم نحسب أثره في أوساط رجال الدين السنة . . . ولئن كنا نجهل طبيعة الإيمان لدى هذا الرجل ذي الأوجه المتعددة « 123 » . ، فلعل ذلك ناتج عن أن جمال الدين ، وهو الذي لا يمكن تصنيفه ، قد رعى صورته غير الواضحة بإرادته فسمح له ذلك أن يكون صلة الوصل بين جميع دعاة الإصلاح . ولقد اتحد مناصرو الإصلاح والمفكرون من دعاة الحداثة من جهة ، والعلماء من جهة ، وكانوا يملكون قدرة عظيمة على تعبئة الحشود الشعبية ولا سيما بفضل خطبهم في المساجد « 124 » . ولقد رحب معظم العلماء بهذا التحالف ولا سيما أنه يصدر عن أوساط التجار المرتبطين بهم اقتصاديا « 125 » . وقد أثمر الائتلاف فقامت الثورة الدستورية بداية سنة 1905 ؛ ولكن بعد خمس
--> ( 120 ) . أنظر المصدر المذكور في كلامه عن مالكوم خان ni , » narI ni ecnaillA lacidaR - suoigileR eht fo snigirO ehT « 65 . p , yteicoS dna citiloP , noigileR . narI ( 121 ) . المرجع السابق ص 59 - 60 . ( 122 ) . qs 27 . p , narI ni msilanoitutitsno C dna msi ihS , iriaH idaH - ludbA على الرغم من أن النجمآبادي كان مجتهدا إلا أنه اتهم بالبابية وكفّر . أنظر 52 . p , » msilanoitaN nainarI ylraE ni noigilerrI dna noigileR « , eiddeK ikkiN وكان محمد الطبطبائي من أنصار الدستور المتحمسين ، أنظر eht ni etapicitraP' ? amalU eht did yhW « , iriaH idaH - ludbA i ? abatabaT « , 3 ertipahc , msinredoM dna malsI , nitraM assenaV ; 78 - 18 . p , » ? 9091 - 5091 fo noituloveR naisreP » mrofeR rof ngiapmaC eht dna . ( 123 ) . اتهم الأفغاني أيضا بالبابية ثم بالشيخية . ويعتبر « نيكي كدّي » الذي قام بدراسة حياته ومؤلفاته دراسة متعمقة ، أنه في الإمكان اعتباره « مؤمنا بالله مسلما بقدر ما كان الإسلام في بدايته أقرب إلى التوافق مع العقل والطبيعة من الديانات الأخرى » . أنظر 33 . p , » msilanoitaN nainarI ylraE ni noigilerrI dna noigileR « وقد تساءل باحثون آخرون حول معتقدات جمال الدين أنظر : , I . pus , GMDZ , » ? rekitsongA hudbA damma ? huM dnu ? in ? a ? gfA - la n ? iddal ? ama ? G neraW « , ednE renreW 956 - 056 . p , ) 9691 ( 2 lieT , إلا أنهم على وجه العموم يكتفون بربط عقلانيته المؤمنة بكونه شيعيا . وهذا حكم سريع بالتأكيد . ( 124 ) . حول هذا الموضوع أنظر , » 9091 - 5091 narI fo esac eht : aidem ssam rof setutitsbus sa srehcaerP « , rahgsA ihtaF aivlyS te eiruodeK eilE . d ? e , yteicoS dna scitiloP , thguohT ni seidutS : narI nredom a sdrawoT ni 481 - 961 . p , 0891 , serdnoL , ssaC knarF , miaH ( 125 ) . انظر مقالة عباس أمامة الواردة سابقا lacirelC fo noitangiseD eht : ecalptekraM eht sna asardaM eht neewteB nI « » msi ihS nredoM ni pihsredaeL